يُعد المستوى الاجتماعي والاقتصادي المتدني محركًا للنمو في الاستهلاك سواء داخل المنزل أو خارجه، وذلك لأن العمل يُعزز القدرة على التحرك
نشارككم أحدث إصدار من تقرير "رؤى المستهلك" الذي يغطي الربع الأول من العام، والذي يبرز نمو سوق السلع الاستهلاكية بنسبة 8.6% من حيث القيمة و2.5% من حيث الحجم.
على المدى القصير، نلاحظ أن المستهلكين يتحملون الزيادات في الأسعار، وهو ما ينعكس في ارتفاع متوسط قيمة الفاتورة. وتجدر الإشارة إلى أن سلوك المستهلك يتسم بـ«الاستقرار» في أنماط الشراء، وهو ما يتجلى في تواتر عمليات الشراء وعدد الوحدات المشتراة في كل عملية، حيث لا تظهر سوى تقلبات طفيفة.

مع بداية العام، تسجل جميع سلال التسوق ارتفاعًا، ويبرز في ذلك انتعاش قطاع الأغذية والحيوية التي يشهدها قطاع العناية الشخصية، مدفوعًا بفرص العمل المتاحة للنساء حيث تشغل النساء سبعة من كل عشرة وظائف؛ ومع ذلك، تراجعت وتيرة التسوق لأن النساء يشترين كميات أكبر عند ذهابهن إلى المتاجر.

هل هناك أوقات أخرى للاستهلاك؟
في ظل الاستقرار على المدى القصير، ولكن في ظل حالة عدم اليقين التي ستجلبها المرحلة الانتقالية، تبرز الحاجة إلى إيجاد فرص جديدة، ومن سبل النمو في هذا الصدد البحث عن فرص استهلاكية جديدة.
من خلال لوحة "الاستخدام" الخاصة بنا، التي تحتوي على سجل بجميع مرات استهلاك الأطعمة والمشروبات، قمنا بتقسيم الأسر من خلال ربط كمية الأطباق بالمكونات المستخدمة، وبذلك أنشأنا أربع مجموعات:

- "البركتكوس"، يبحثون عن أطباق متنوعة، لكن كل واحد منهم يُعدها بطريقة بسيطة باستخدام مكونات أقل
- "Gourmand" يجمع بين التنوع والمذاق والتجربة: المزيد من المكونات والمزيد من الأطباق
- في مطعم «باسيكوس»، يغلب الطابع العملي، مع عدد أقل من المكونات والأطباق
- "بور إل سابور"، الذي يقدم مجموعة محدودة من الأطباق، لكن كل طبق يُطهى بعناية فائقة، حيث يستخدمون مجموعة واسعة من المكونات
ونتيجة لهذا التحليل، وجدنا أن 58% من النمو في عدد مرات الاستهلاك يتركز في فئة "من أجل المذاق"، تليها الوصفات "الأساسية" بنسبة 28%، بينما تبلغ نسبة فئتي "الذواقة" و"السهلة" 7%.
ورغم أن لحظات الاستهلاك "الذواقة" أقل مقارنةً بـ"من أجل المذاق"، إلا أنه من الجدير بالذكر أن متوسط إنفاقهم على المواد الغذائية يزيد بنسبة 17% عن المتوسط، وذلك بفضل الاهتمام الذي يولونه لكل لحظة. وتحدث لحظات الاستهلاك "الذواقة" هذه بشكل أكثر تواتراً في الأسر ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المرتفع، حيث تبلغ المرأة 41 عاماً أو أكثر.
إن الأهمية التي يوليها "عشاق الطعام" لإعداد الطعام لها تأثير إيجابي على فئات منتجات الاستخدام المنزلي المرتبطة بهذه اللحظات من الاستهلاك (مثل مناشف المطبخ، ومنظفات الأواني، وكذلك المناشف والأقمشة)، حيث يبلغ متوسط إنفاقهم عليها 20% أعلى من متوسط إنفاق باقي الأسر.
يُعد تقسيم السوق عاملاً أساسياً لتوجيه جهود التسويق بشكل أفضل، وزيادة العائد، وتجنب النفقات غير الضرورية؛ لمعرفة المزيد عن أنماط الاستهلاك هذه، تواصل معنا!

