عندما نتحدث عن "الاستمتاع"، فإننا نشير على الفور إلى الشعور بالرضا والمتعة في تناول الطعام. وهذا يقودنا إلى فئات مثل الآيس كريم والشوكولاتة، على سبيل المثال. في حين أن الآيس كريم يتأثر بشدة بتأثير الموسمية، فإن الشوكولاتة، على الرغم من تحقيقها نمواً أكبر بين الخريف والشتاء، تظل حاضرة في أكثر من 90% من المنازل البرتغالية.

ومع ذلك، ففي حين لم يكن السكر والدهون ومكونات المنتجات في الماضي من أولويات المستهلكين، فإن ما نراه اليوم هو صورة معاكسة تمامًا. حيث يؤكد 72% من البرتغاليين أنهم يتناولون كميات أقل من الدهون في الوقت الحالي، ويؤكد أكثر من 30% منهم أنهم يقرؤون قائمة المكونات التي يتكون منها المنتج قبل شرائه. بالإضافة إلى هذه المخاوف، نلاحظ أيضًا اهتمامًا أكبر بالصحة والتغذية الصحية. يؤكد أكثر من نصف البرتغاليين أنهم مستعدون لدفع المزيد مقابل منتج يساعدهم على الوقاية من الأمراض أو علاجها، ويصرح أكثر من مليون مشترٍ بأنهم يشترون فقط المنتجات التي تتيح لهم اتباع نظام غذائي أكثر صحة.

وفقًا لهذه الاتجاهات، لاحظنا حدوث تحول في أولويات المستهلك عند اختيار منتجاته المفضلة. وينعكس هذا التغيير في السلوك في العديد من فئات السلع الاستهلاكية سريعة التداول.

سنبدأ بالمشروبات الغازية، حيث لاحظنا أن المشروبات العادية، أي التي تحتوي على السكر، فقدت أكثر من 60,000 أسرة في عام 2024 (حتى سبتمبر 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق). بينما وصلت الإصدارات منخفضة السعرات الحرارية/الخفيفة إلى ما يقرب من 90,000 منزل جديد في نفس الفترة. وهذا يشير إلى أن المستهلك اقترب من المشروبات الغازية وسمح لنفسه بهذه المتعة، لكنه اختار إصدارًا أكثر صحة من هذه الفئة.

هناك فئة أخرى تعكس توجه المستهلكين نحو البدائل اللذيذة والأكثر صحة والتي تحتوي على كميات أقل من السكر، وهي البسكويت. فقد أصبحت الأنواع المحشوة والمغطاة بالطبقة الخارجية تفقد جاذبيتها لدى المشترين. في حين أن البسكويت الصحي يجذب مشترين جدد، بينما يتمتع البسكويت الخالي من السكر بقاعدة عملاء أكثر انتظامًا.

من بين حبوب الإفطار، لاحظنا انخفاضًا في وتيرة شراء حبوب الإفطار للأطفال بنكهة الشوكولاتة، في حين أن الحبوب الخالية من الغلوتين أو السكر، أو تلك التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، تمكنت من جذب مشترين جدد. وبالحديث عن المحتوى العالي من البروتين واهتمام المستهلك بالفوائد الصحية، فإن إحدى فئات السلع الاستهلاكية سريعة التداول (FMCG) التي تشهد أكبر نمو حاليًا هي بلا شك الحلويات الغنية بالبروتين. يبدو أن الجمع بين متعة التلذذ وزيادة استهلاك البروتين يسحر المتسوقين الحاليين. في العام الماضي، جذبت هذه الفئة أكثر من 160,000 أسرة جديدة، بشكل رئيسي من خلال البودينغ، ولكن أيضًا من خلال الموس البروتيني.

ولكن عندما نتحدث عن الأطعمة الغنية بالبروتين، فإننا نربط هذا النوع من الأطعمة بالرياضيين، أو حتى بالأشخاص الذين يمارسون التمارين البدنية بشكل مكثف. ونعم، يؤكد ما يقرب من نصف البرتغاليين أنهم يمارسون التمارين بانتظام (وفقًا لدراسة LifeStyles التي أجرتها شركة Kantar)، وقد ارتفع هذا الرقم بنسبة 7% مقارنة بعام 2023. ومع ذلك، عندما نلاحظ تطور الحلويات الغنية بالبروتين في المنازل، نرى أن نمو هذه الفئة شامل وأن المشترين الجدد ينتمون إلى فئات مستهدفة مختلفة.

وبالتالي، نستنتج أن المتعة لا تزال عاملاً أساسياً ولا غنى عنه بالنسبة للمستهلكين. ومع ذلك، يبدو أن مجرد تقديم متعة الاستمتاع لم يعد كافياً لجذب المتسوق الذي يبحث عن خيارات أكثر صحة، فضلاً عن الفوائد الصحية.

تابع القراءة