شهد نمو قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول في فيتنام انطلاقة جديدة. من أين ستأتي المكاسب التالية؟

دخل سوق السلع الاستهلاكية سريعة التداول في فيتنام عام 2026 بمعادلة نمو مختلفة جذريًّا. فالدخل المتاح آخذ في التحسن، ويجري تحفيز الطلب المحلي بشكل نشط — لكن خلف هذا الاستقرار الظاهري، شهدت أنماط التسوق تغيرًا هيكليًّا.

على الصعيد الاقتصادي الكلي، تتمتع فيتنام بموقف قوي نسبيًا. فقد اختتم عام 2025 بنمو الناتج المحلي الإجمالي الذي حقق الهدف الذي حددته الحكومة، مدعومًا بارتفاع مطرد في متوسط الدخل الشهري للفرد بمعدل نمو سنوي مركب بلغ حوالي +7٪ منذ عام 2020، بالإضافة إلى سياسة نقدية موجهة نحو تحفيز الاستهلاك المحلي.

ومع ذلك، فإن هذه المرونة على المستوى الكلي لا تُترجم تلقائيًّا إلى ثقة المستهلك عند الدفع. فقد شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في حذر المتسوقين الفيتناميين، حيث احتلت قضايا سلامة الأغذية والمنتجات المقلدة العناوين الرئيسية، مما أدى إلى إعادة تشكيل معايير الشراء لتتجه نحو «إشارات الثقة» والتدقيق الأكثر صرامة في العلامات التجارية. وفي الوقت نفسه، لا يزال ارتفاع تكلفة المواد الغذائية يثقل كاهل ميزانيات الأسر، مما يضاعف من المخاوف المستمرة بشأن نفقات المعيشة اليومية.

الحجم آخذ في الانخفاض – ولم يعد السعر قادراً على إخفاء ذلك

لأول مرة منذ عدة سنوات، سجل نمو قيمة مبيعات السلع الاستهلاكية سريعة التداول (FMCG) في الأسواق المحلية تراجعاً. وتواجه العلامات التجارية واقعاً أكثر صعوبة: فزيادة الأسعار وحدها لن تعيد النمو.

شهدت كل من المناطق الحضرية والريفية انخفاضًا في حجم المبيعات، وكان ذلك في قطاع الألبان والمشروبات والأغذية المعبأة، حيث أدى انخفاض عدد المناسبات الاحتفالية وتشديد الرقابة على الجودة إلى إعادة تشكيل أنماط الطلب. ومع ذلك، فإن هذا التباطؤ ليس متجانسًا.

يُظهر تصنيفنا للفئات وجود مجالات واضحة للمرونة: ففئات «المُسرِّعات» التي تشكل 26% من السوق، وفئة «الداعمين الجدد» (18%)، تميل إلى تحقيق النجاح من خلال تلبية الاحتياجات المتعلقة بالصحة أو الجمال أو الراحة. وفي المقابل، فإن فئة «الأداء الضعيف» (32%) أكثر عرضة للتحديات المرتبطة بضغوط الأسعار والدعاية السلبية حول الجودة أو المنتجات المقلدة.

مع تزايد الاضطرابات التنافسية، يصبح السؤال المطروح خلال الفترة المتبقية من عام 2026 هو: كيف يمكنك تحديد «من» تستهدفه، و«لماذا»يتم اختيارك، و«ماذا» يجب أن تعطي له الأولوية، و«أين» تحقق النجاح؟ تكمن الإجابة في «الركائز الأربع لنمو العلامة التجارية».

تابع القراءة