اكتشف كيف تؤثر خيارات المستهلكين على الطريقة التي تضع بها العلامات التجارية للسلع الاستهلاكية سريعة التداول استراتيجياتها.

كشف تقرير "براند فوتبرينت لاتام 2025" الصادر عن "وورلدبانل" بالتعاون مع "نوميراتور" للتو عن نتائج تحليل استمر لمدة عام كامل لسلوك المستهلك. وتُحدي هذه النتائج كل ما كنا نعتقد أننا نعرفه عن الولاء وحجم العلامة التجارية واستراتيجيات النمو.

تتيح لنا منهجية "نقاط الوصول إلى المستهلك" أن نرى بالضبط ما يحدث فعليًا عندما يتخذ المشتري قرارًا. وذلك لأنها تركز على اللحظة المحددة التي يتم فيها اختيار علامة تجارية ما من بين جميع الخيارات الأخرى المتاحة.

المتسوق الجديد: أكثر ذكاءً، وأكثر تشتتًا، وأكثر تطلبًا

تكشف أرقام سلوك المستهلك في عام 2024 عن تحول يتجاوز بكثير مجرد التغيرات في التفضيلات. فنحن نشهد متسوقًا تعلم كيفية التعامل مع عالم تتضاعف فيه الخيارات بشكل هائل، وترتفع فيه الأسعار باستمرار، وتكون فيه المعلومات وفيرة، لكنها مشتتة.

في عام 2024، مع تراجع حصة العلامات التجارية في السوق:

  • انخفاض عدد الانتخابات بمقدار 1.9 مليار مقارنة بعام 2023 (-3.4%)
  • 61% من العلامات التجارية في تراجع مقابل 39% في نمو
  • لم يتمكن سوى 39% من العلامات التجارية من زيادة معدلات التحويل

ما الذي يميز الفائزين عن الخاسرين؟ الإجابة لا تكمن في المكان الذي يبحث فيه معظم الناس عادةً.

تتعامل الأسر في أمريكا اللاتينية حالياً مع 97 علامة تجارية مختلفة ضمن قائمة مشترياتها، بزيادة قدرها 2% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يمثل ملايين الروابط الجديدة بين العلامة التجارية والمستهلك. ويكتسب هذا الرقم أهمية أكبر عندما ننظر إليه جنبًا إلى جنب مع حقيقة أخرى دالة: فقد أصبح المستهلك نفسه يزور 9.5 قناة مختلفة سنويًا، بزيادة قدرها 5%، مما يدل على تجزئة غير مسبوقة في مسار الشراء.

أما متوسط الأسعار للوحدة الواحدة فقد ارتفع بنسبة 21% خلال العام الماضي، وهو ما يشكل ضغطًا تضخميًا يدفع المشترين إلى وضع استراتيجيات شراء أكثر تعقيدًا.

بدلاً من الاكتفاء بخفض الاستهلاك، فإنهم يعملون على تحسين قراراتهم: فهم يشترون عدداً أكبر من الوحدات في كل رحلة (7.56 مقابل 7.29 في العام السابق)، لكنهم يقللون من وتيرة مشترياتهم (-1%)، مما يدل على تخطيط أكثر دقة واستراتيجية.

المعركة من أجل التواجد في المنازل: حيث يُكسب المستقبل ويُخسر

في هذا السياق الجديد، اكتشفت العلامات التجارية الناشئة حقيقة أساسية تتحدى عقودًا من التفكير التسويقي التقليدي: فقد استند نمو 86% من العلامات التجارية الناجحة في عام 2024 إلى كسب عملاء جدد، وليس إلى بيع المزيد من المنتجات لنفس العملاء.

تُعد بيانات تقرير "بصمة العلامة التجارية في أمريكا اللاتينية 2025" قاطعة:

  • 47% من العلامات التجارية الناجحة تحقق نمواً لمجرد وجودها في المنازل
  • 39% يجمعون بين الحضور والانتظام
  • 14% فقط ينمو مع تكرار الاستخدام

تبرز «دوف» كأفضل مثال على هذه الحقيقة الجديدة، حيث حققت نمواً بنسبة 8,3% في معدل النمو السنوي المركب (CRP) وأصبحت العلامة التجارية الأولى من حيث زيادة حصة السوق في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية. ولم تكن الاستراتيجية قائمة على إقناع مستخدميها الحاليين بشراء المزيد من منتجات «دوف»، بل على تفعيل محفظتها الكاملة كنظام بيئي متكامل، بحيث تشكل جزءاً من لحظات عديدة من العناية الذاتية. على سبيل المثال، نمت منتجات العناية بالشعر بنسبة 21% من حيث الانتشار، وزادت الصابونات السائلة لليدين والجسم بنسبة 20%، وهكذا دواليك في ثماني فئات مختلفة.

إن استراتيجية "التواجد في المنازل كنظام بيئي" هذه تعيد تعريف الطريقة التي ينبغي أن نفكر بها في نمو العلامة التجارية. فلم يعد الأمر يتعلق بالسيطرة على فئة معينة، بل بأن نكون حاضرين في مختلف مراحل حياة المستهلك.

هل تريد أن تكون قصة النجاح الأبرز لعام 2026؟ اقرأ المزيد في تقريرنا الكامل هنا.

تابع القراءة