يتمثل الهدف الرئيسي لفعالية الإعلانات في جذب المشترين وزيادة مبيعات العلامات التجارية. وانطلاقاً من هذا المبدأ، نحلل أهمية التأثير على المستهلكين الأكثر استعداداً لتغيير العلامة التجارية، أي الأكثر قابلية للتأثر، حيث تزيد احتمالية انتقالهم إلى علامة تجارية أخرى بنسبة 70% مقارنة بالمستهلك الذي يبدي مقاومة للتغيير.

هم المستهلكون القابلون للتأثير، والذين يمثلون أربعة من كل عشرة في بلدنا، ويتميزون بارتباطهم الشديد بالإنترنت، لا سيما بالوسائط الرقمية، بل إنهم يشاهدون التلفزيون عبر المنصات الرقمية. كما يمكن الوصول إليهم من خلال القسائم لتجربة منتجات جديدة لم يكونوا ليشترونها لولا ذلك، حيث إن نسبة المبيعات باستخدام بطاقات الولاء في هذه الفئة من المستهلكين أعلى بـ 7 نقاط من المتوسط (31,3% مقابل 24,1%). وينطبق الأمر نفسه على العروض الترويجية، ليس بهدف التوفير بقدر ما هو ذريعة لتجربة علامات تجارية جديدة.

كما أنهم يدركون تمامًا الفائدة التي تعود على العلامة التجارية الخاصة بالشركة المصنعة، ولذلك فإنهم يمثلون شريحة رئيسية في المنافسة مع الموزعين، حيث لا تتجاوز حصة المنتجات ذات العلامة التجارية الخاصة (MD) لديهم 30٪، في حين يبلغ المتوسط في إسبانيا 44٪. بل إنهم يخرجون عن الاتجاه السائد حاليًا في اختيار قنوات البيع، ويفضلون التسوق في المتاجر الكبرى أو عبر الإنترنت.

الحضور

وللوصول إليهم، من المهم توجيه الحملات التسويقية وفقًا للفئة المستهدفة، وبالتالي التأثير على المستهلكين الذين من المرجح أن يشتروا منتجاتنا، وذلك من خلال استراتيجية إعلامية متميزة دون التمييز على أساس العمر.

في الواقع، يتزايد استخدام الوسائط الرقمية في جميع الفئات العمرية، مما يدحض الفكرة القائلة بأن الشباب وحدهم هم من يسيطرون على هذا المجال.

والعنصر الجاذب لكل هذه البرامج هو المحتوى، الذي يُعتبر الملك، وهو قادر على جذب الشباب مرة أخرى إلى التلفزيون التقليدي، كما هو الحال مع برنامجي «La Revuelta» أو «La Isla de las Tentaciones». وهذا يثبت أن اهتمام الجمهور بشيء ما يتجاوز الوسيلة التي يُعرض عليها.

تعد أهمية الوصول إلى الجمهور المستهدف بشكل أفضل وأفضل أمرًا أساسيًا، وقد أثبتت ذلك الحملات التسويقية التي أُطلقت بعد الجائحة، حيث تم تحقيق توافق أكبر مع الفئات المستهدفة، مما يساهم في تحقيق نمو أكبر في المبيعات، ويصاحب ذلك زيادة في الاستثمار في وسائل الإعلام، الذي تجاوز بالفعل مستوياته في فترة ما قبل الجائحة.

تابع القراءة