تحليل أهمية الجمهور الصيني في كأس العالم

من المقرر أن تثير بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026™، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، موجة جديدة من الحماس الرياضي العالمي. وباعتبارها الحدث الكروي الأبرز في العالم، والذي يُقام مرة واحدة كل أربع سنوات، فإن كأس العالم تمثل أكثر بكثير من مجرد منافسة على أرض الملعب. فهي أيضًا منصة قوية للعلامات التجارية العالمية والصينية على حد سواء لتعزيز حضورها الدولي وبناء قيمة العلامة التجارية على المدى الطويل.

بالنسبة للعلامات التجارية التي تستثمر بكثافة في التسويق الرياضي، يظل السؤال الرئيسي مطروحًا: كيف يمكنها تقييم القيمة التجارية لهذا الحدث الرياضي الضخم تقييمًا موضوعيًا، ومواءمتها مع استراتيجيات نمو العلامة التجارية الأوسع نطاقًا؟

من خلال ربط بيانات استطلاعات نوايا المشاهدة لدى المستهلكين بسلوك الشراء عبر القنوات المتعددة من نفس المستهلكين، توفر «وورلدبانل» من «نوميراتور» رؤية شاملة للفرص التجارية التي تتيحها كأس العالم 2026. ومن خلال تحليل ملامح الجمهور، ونقاط التفاعل مع المحتوى عبر القنوات المختلفة، ومؤشرات شراء العلامات التجارية، تقدم هذه الخدمة منظوراً قائماً على الأدلة حول كيفية قيام العلامات التجارية بتعظيم قيمة هذا الحدث العالمي.

أولاً: جمهور كأس العالم ذو القيمة العالية: مناسبة ترفيهية تُعرض على الشاشة الكبيرة مرة كل أربع سنوات

الملف التعريفي للجمهور: تشكل الأسر الميسورة ذات السن المتقدمة جوهر الجمهور

تحظى كأس العالم بشعبية واسعة بين المستهلكين الصينيين، لا سيما بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 34 و44 عامًا في المدن الكبرى. ووفقًا لأحدث استطلاع أجرته شركة «نوميراتور» (Numerator) لصالح «وورلدبانل» (Worldpanel)، أعرب أكثر من ثلث المستهلكين في المناطق الحضرية في الصين عن نية واضحة لمشاهدة كأس العالم 2026. ولا يزال الرجال يهيمنون على قاعدة المشاهدين (مؤشر الجمهور: 131)، في حين يُظهر المستهلكون الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 عامًا أكبر اهتمام بالمشاهدة (المؤشر: 110)، لا سيما أولئك الذين يعيشون في المدن الكبرى (المؤشر: 113).

يكشف التحليل الأعمق لسلال التسوق عبر القنوات المتعددة لهؤلاء المشاهدين أن جمهور كأس العالم يمثل شريحة استهلاكية ذات قيمة عالية. تشير تقارير «وورلدبانل» (Worldpanel) الصادرة عن «نوميراتور» (Numerator) إلى أن الأسر التي تعتزم مشاهدة البطولة تتمتع بقوة شرائية أكبر، حيث يبلغ إنفاقها السنوي في فئات متعددة مستويات أعلى مقارنة بالأسر التي لا تشاهد البطولة. وهذه الشريحة ذات القيمة العالية هي بالضبط السبب الذي يدفع العديد من العلامات التجارية للسلع الاستهلاكية سريعة التداول إلى الاستفادة من هذا الحدث الذي يقام مرة كل أربع سنوات لتعزيز قيمة العلامة التجارية والتأثير على قرارات الشراء المستقبلية.

دوافع المشاهدة: الترفيه وعادة متابعة الأحداث أكثر أهمية من «اقتصاد المشجعين»

مع اقتراب موعد البطولة، تسعى العديد من العلامات التجارية بشكل مكثف إلى إبرام شراكات مع نجوم كرة القدم والمنتخبات الوطنية. بدءًا من مشروب «بوشويلا» الرياضي من «دونغبينغ»، الذي يروج له كيليان مبابي، مرورًا بحملات «وانغلاوجي» الخاصة بكأس العالم والتي يظهر فيها إرلينغ هالاند، وصولًا إلى تعاونات «أليينيرجي» مع أسطورة كرة القدم رونالدو. ولا يزال التسويق الذي يعتمد على المشاهير استراتيجية شائعة. لكن هل التعاقد مع رياضيين مشهورين عالميًّا هو السبيل الوحيد للنجاح؟  

تشير أحدث دراسة استقصائية أجرتها «وورلدبانل» بالتعاون مع «نوميراتوراتست» إلى عكس ذلك. فالأسباب الرئيسية التي تدفع المستهلكين لمشاهدة كأس العالم هي «الاسترخاء والترفيه» و«عادة متابعة الأحداث الرياضية الدولية الكبرى». وغالبًا ما يكون تشجيع فريق أو لاعب معين أمرًا ثانويًّا. كما تميل مناسبات المشاهدة إلى أن تكون مركزة بشكل كبير على المنزل بسبب فارق التوقيت في البث هذا العام. ومن المرجح أن يشاهد المستهلكون المباريات إما بمفردهم في المنزل أو برفقة العائلة والأصدقاء.

أما بالنسبة للعلامات التجارية التي لا تتمتع بدعم نجوم رياضيين بارزين، فلا تزال هناك فرصة كبيرة متاحة أمامها. فمن خلال دمج التسويق المرتبط بكأس العالم في المناسبات الترفيهية العائلية ولحظات المشاهدة اليومية، يمكن للعلامات التجارية أن تصبح جزءًا طبيعيًّا من تجربة المستهلك والارتباط العاطفي المحيط بالبطولة.

ثانياً: الرعاية الرياضية: أداة فعالة لتعزيز الصلة بالسياق وكسب تفضيل المستهلكين

قيمة العلامة التجارية: إحداث تأثير طويل الأمد على المستهلكين

عندما تفكر في رعاة كأس العالم، ما هي العلامات التجارية التي تتبادر إلى ذهنك أولاً؟

تشارك شركة «كوكا كولا» في كأس العالم منذ عام 1950، حيث رافقت أجيالاً من عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم. أما شركة «بودوايزر»، فقد حافظت على حضورها بصفتها الراعي الرسمي للبيرة منذ عام 1986. وتتجاوز قيمة الفعاليات الرياضية الرائدة حدود الظهور الإعلامي بكثير. فمن خلال الانتصارات التي لا تُنسى، واللحظات الأيقونية، والاحتفالات الجماعية، يمكن للعلامات التجارية أن تربط نفسها بالمشاعر الإيجابية وتضمن لنفسها مكانة دائمة في أذهان المستهلكين.

كما يُظهر جمهور كأس العالم تفضيلات شرائية أقوى على المدى الطويل تجاه العلامات التجارية الراعية. وتقوم «وورلدبانل» التابعة لشركة «نوميراتور» بتتبع سلوك الشراء لدى مشاهدي كأس العالم بشكل مستمر، وتوصلت إلى أن مؤشرات الإنفاق الأسري على منتجات «كوكا كولا» و«بادوايزر» بين هذه الفئة من الجمهور قد كانت تتساوى أو تتجاوز باستمرار تلك الخاصة بغير المشاهدين على مدى فترة عامين. وبالنسبة للعلامات التجارية، فإن الرعاية لا تقتصر إذن على مجرد زيادة الوعي بالعلامة التجارية فحسب. بل تكمن قيمتها الحقيقية في التفاعل المستمر مع المستهلكين ذوي القيمة العالية الذين يتمتعون بإمكانيات إنفاق قوية، وفي بناء علاقات طويلة الأمد معهم.

فرص التفاعل: التواصل مع المستهلكين خلال البث المباشر

ليست جميع نقاط التفاعل الإعلانية متساوية في فعاليتها في تعزيز تذكر العلامة التجارية. وفقًا لأحدث استطلاع أجرته شركة «نوميراتور» (Numerator) لصالح «وورلدبانل» (Worldpanel)، فإن الأشكال الإعلانية الأكثر بقاءً في الذاكرة هي تلك المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالبث التلفزيوني المباشر، بما في ذلك الإعلانات التي تُبث قبل المباريات، والإعلانات في فترة الاستراحة بين الشوطين، والإعلانات التي تُبث أثناء المباريات. كما تحقق اللوحات الإعلانية في الملاعب والإعلانات المعروضة على شاشات LED أداءً استثنائيًا.

أشكال الرعاية الأكثر بقاءً في الذاكرة أثناء مشاهدة مباريات كأس العالم

(مرتبة من الأكثر فعالية إلى الأقل فعالية)

1. الإعلانات التجارية التي تُبث قبل المباريات وأثناء فترات الاستراحة بين الشوطين

2. لوحات الإعلانات في الملاعب ومواقع شاشات LED

3. عقود الرعاية مع اللاعبين والحملات الإعلانية المخصصة

4. رعاية البث المباشر والنوافذ المنبثقة التي تحمل العلامة التجارية على الشاشة

5. المنتجات ذات الطابع الخاص بالبطولات (مثل المشروبات أو الأجهزة المنزلية ذات الإصدار المحدود الخاصة بكأس العالم)

6. حملات التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي

7. رعاية فعاليات العرض خارج الإنترنت

ينبغي على العلامات التجارية أن تنظر إلى ما هو أبعد من المبيعات قصيرة الأجل. فقيمة الأصول الرياضية رفيعة المستوى تتجاوز بكثير مجرد تحويل المبيعات قصيرة الأجل. فهي توفر فرصة لبناء روابط عاطفية مع المستهلكين، وتحديد شرائح الجمهور ذات القيمة العالية والإمكانات الكبيرة، وتوطيد العلاقات التي تترجم إلى أصول استهلاكية طويلة الأجل.

ما مدى تفاعل مستهلكي منتجات فئتك وعلامتك التجارية مع كأس العالم؟ ما الذي يحفزهم على المشاهدة؟ هل يفضلون المشاهدة التقليدية على الشاشات الكبيرة أم المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي؟ تواصل «وورلدبانل» من «نوميراتور» رصد سلوك الجمهور وأنماط الشراء طوال فترة كأس العالم. ويمكننا أيضًا قياس تأثير الاستثمارات المرتبطة بالبطولة على قيمة العلامة التجارية، وتفاعل المستهلكين، وتأثيرها على المبيعات.  يظل التسويق الرياضي محور اهتمام رئيسي بالنسبة لنا. ومن خلال دمج سلوك استهلاك الوسائط مع بيانات الشراء عبر القنوات المتعددة، نساعد العلامات التجارية على اتخاذ قرارات أكثر استنارة وقائمة على البيانات، وتقييم فعالية التسويق بثقة أكبر.

اتصل بنا لاكتشاف الإجابات والاستفادة الكاملة من جمهور كأس العالم.

تابع القراءة