التجارة الإلكترونية في بيرو: يقوم المتسوقون عبر القنوات المتعددة بإجراء ما يصل إلى 26 عملية شراء سنويًّا، مما يُعيد تعريف النمو الرقمي

تستمر نسبة انتشار التجارة الإلكترونية في النمو في بيرو، مدفوعةً بالمستهلكين الذين يجمعون بين القنوات التقليدية والرقمية. ولم يعد التحدي التالي الذي يواجه هذا القطاع هو جذب المشترين، بل زيادة وتيرة إعادة الشراء.

يستمر قطاع التجارة الإلكترونية في بيرو في التطور. فما كان قبل بضع سنوات قناة تكميلية أصبح اليوم جزءًا لا يتجزأ من تجربة التسوق لملايين الأسر.

ومع ذلك، لم يعد التحدي يقتصر على جذب مستخدمين جدد فحسب. بل تكمن الفرصة الكبرى في تحويل المشترين العرضيين إلى مشترين دائمين.

هذا ما كشفت عنه الدراسة المعنونة«التحليل الشامل الجديد للمستهلك البيروفي»،التي أعدتها شركة «وورلدبانل» (Worldpanel) التابعة لشركة «نوميراتور» (Numerator) استنادًا إلى تحليل سلوك الشراء عبر الإنترنت لـ 5,000 أسرة خلال الفترة الممتدة من مارس 2024 إلى مارس 2026.

تُظهر النتائج أن هذه القناة تزداد أهمية وربحية وتأثيرًا في مجالات متعددة، لكن لا يزال هناك مجال للنمو من حيث التردد وولاء الجمهور.

ما مدى تطور التجارة الإلكترونية في بيرو؟

يستمر انتشار التبني الرقمي في التوسع.

حالياً:

  • تصل نسبة استخدام التجارة الإلكترونية إلى 41% من الأسر البيروفية
  • يزيد عدد القنوات الرقمية بنسبة 10% عما كان عليه قبل عامين
  • ارتفع متوسط قيمة التذكرة عبر الإنترنت بنسبة 6% بين عامي 2024 و2026

تشير هذه المؤشرات إلى أن هذه القناة تواصل اكتساب أهمية متزايدة في عادات الشراء لدى المستهلكين.

لكن النمو لا يحدث بشكل متساوٍ.

المقاطعات تدفع عجلة التوسع الرقمي

من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي الديناميكية التي يتسم بها التجارة الإلكترونية خارج مدينة ليما.

بين عامي 2024 و2026:

  • ارتفع معدل الانتشار في المحافظات بنسبة 56%
  • في ليما، بلغ معدل النمو 39%

ويعكس هذا اتجاهاً نحو الديمقراطية التدريجية للقناة الرقمية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام العلامات التجارية وتجار التجزئة الذين يسعون إلى توسيع نطاق تغطيتهم وانتشارهم.

لم يعد نمو التجارة الإلكترونية في بيرو يعتمد على مدينة ليما وحدها. فقد أصبحت المقاطعات محركًا رئيسيًّا للتحول الرقمي.

التحدي الحقيقي: زيادة عمليات إعادة الشراء

على الرغم من النمو المستمر، لا تزال وتيرة الشراء تمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه هذه القناة.

حالياً:

  • 4 من كل 10 أسر تتسوق عبر الإنترنت
  • يبلغ متوسط عدد عمليات إعادة الشراء 4 مرات فقط في السنة

الفرق ملحوظ عند مقارنته بالأسواق الأكثر نضجًا.

في بلدان مثل:

  • الصين
  • كوريا الجنوبية

تتجاوز نسبة الانتشار 90% في المنازل الحضرية، ويقوم المستهلكون بإعادة الشراء حوالي 40 مرة سنويًّا.

وهذا يدل على الإمكانات التنموية الهائلة التي لا تزال تتمتع بها بيرو.

المستهلك متعدد القنوات هو البطل الرئيسي

يُبرز التقرير اتجاهاً يعيد تشكيل السوق، ألا وهو تزايد عدد المستهلكين الذين يجمعون بين التسوق في المتاجر الفعلية والتسوق عبر الإنترنت.

حالياً:

  • 41% من الأسر تتسوق عبر الإنترنت وفي المتاجر التقليدية على حد سواء
  • ارتفع حجم هذه المجموعة بمقدار 9 نقاط مئوية خلال العام الماضي

يصبح هذا النموذج أحد المحركات الرئيسية لنمو التجارة الإلكترونية.

لماذا يُعد المشتري متعدد القنوات ذا قيمة كبيرة؟

لا يكمن الفرق في المبلغ الذي تنفقه في كل عملية شراء، بل في عدد المرات التي تشتري فيها.

متوسط سعر التذكرة:

  • المشتري الذي يشتري المنتجات المادية حصريًّا: 45 سول
  • المشتري عبر القنوات المتعددة: 45,5 سول

التكرار السنوي:

  • عدد مرات الشراء الفعلي: 15,8 مرة
  • المتسوق عبر القنوات المتعددة: 26 مرة

لا تؤدي استراتيجية القنوات المتعددة بالضرورة إلى زيادة قيمة كل عملية شراء، لكنها تضاعف فرص التفاعل مع المستهلك.

تساهم الاستراتيجيات متعددة القنوات في تعزيز ولاء العملاء

يُظهر المستهلكون الذين يتفاعلون مع قنوات مختلفة مستويات أعلى من حيث التردد والتفاعل.

ومن بين الأدوات التي تحفز هذا السلوك، نذكر على وجه الخصوص:

  • استرداد نقدي
  • المزايا المدمجة
  • برامج ولاء العملاء
  • الترويج المتبادل بين القنوات

تساعد هذه المبادرات في بناء علاقات أكثر متانة بين العلامات التجارية والمستهلكين.

أصبح التجارة الإلكترونية الآن شائعة بين جميع الفئات العمرية

ومن النتائج المهمة الأخرى أن التجارة الإلكترونية لم تعد حكراً على المستهلكين الأصغر سناً.

نسبة الانتشار الرقمي حسب الفئة العمرية:

  • حتى 34 عامًا: 39,5%
  • من 35 إلى 44 عامًا: 44%
  • من 45 إلى 54 عامًا: 40,3%
  • أكثر من 55 عامًا: 38,2%

تتضاءل الفروق أكثر فأكثر، مما يدل على أن التجارة الإلكترونية آخذة في ترسيخ مكانتها كقناة واسعة النطاق.

لماذا يُعد التجارة الإلكترونية قناة أكثر ربحية؟

من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن متوسط قيمة الفاتورة لكل عملية شراء عبر الإنترنت يبلغ تقريبًا ضعف متوسط قيمة الفاتورة في القنوات التقليدية في جميع الفئات العمرية.

وهذا يجعل التجارة الإلكترونية قناةً جذابةً بشكل خاص للعلامات التجارية.

ومن أبرز مزاياها ما يلي:

  • قدرة أكبر على التزويد
  • الوصول إلى المنتجات المتخصصة
  • مخزون غير محدود عمليًّا
  • أفضل إجابة على استفسارات محددة

تتيح البيئة الرقمية إجراء عمليات شراء أكثر شمولاً وذات قيمة أعلى.

القنوات الأربع الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية في بيرو

من أجل فهم تطور القناة بشكل أفضل، تقسم «Worldpanel by Numerator» النظام البيئي الرقمي إلى أربع مجموعات رئيسية.

حصة الإنفاق عبر الإنترنت:

القنوات الهجينة

(متاجر تقليدية تمتلك منصة تجارة إلكترونية خاصة بها)

  • 41% من الإنفاق

واتساب

  • 21% من الإنفاق

تطبيقات «الميل الأخير»

  • 19% من الإنفاق

التجارة الإلكترونية البحتة

  • 19% من الإنفاق

يُظهر هذا التوزيع أن النمو الرقمي لا يعتمد على شكل واحد فحسب، بل على نظام بيئي يتسم بتنوع متزايد.

ما هي الفئات الأكثر مبيعًا في التسوق عبر الإنترنت؟

يختلف السلوك باختلاف القناة.

التجارة الإلكترونية البحتة، وواتساب، والقنوات المختلطة

يتصدرون:

  • الجمال
  • العناية الشخصية

تطبيقات «الميل الأخير»

تسود:

  • الأغذية
  • مشتريات سريعة ومريحة

وهذا يؤكد أن كل قناة تؤدي دورًا مختلفًا ضمن مسار الشراء.

العلامات التجارية الفاخرة هي الأكثر استفادةً

تُعزز القناة الإلكترونية بشكل خاص العروض ذات القيمة الأعلى.

حالياً:

  • تمثل العلامات التجارية الفاخرة 58% من المعاملات الرقمية
  • وهي تسهم بنسبة 63% في نمو التجارة الإلكترونية

وهذا يدل على أن المستهلكين يستخدمون القناة الرقمية للوصول إلى منتجات أكثر تخصصًا وتفردًا وتُثير الطموح.

ماذا يعني هذا بالنسبة للعلامات التجارية وتجار التجزئة؟

يدخل قطاع التجارة الإلكترونية في بيرو مرحلة جديدة.

لم تعد الفرص تعتمد فقط على جذب مشترين جدد.

يجب أن ينصب التركيز على:

  • زيادة وتيرة الشراء
  • بناء تجارب متعددة القنوات
  • تعزيز برامج كسب ولاء العملاء
  • الاستفادة من النمو الذي تشهده المقاطعات
  • تعزيز فئات القيمة المضافة

العلامات التجارية التي تنجح في زيادة معدل إعادة الشراء هي التي ستستحوذ على الدورة القادمة من النمو الرقمي.

لا يعتمد مستقبل التجارة الإلكترونية في بيرو على مجرد زيادة عدد المشترين فحسب، بل يعتمد على تحويل التسوق الرقمي إلى عادة متكررة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد الأسر التي تتسوق عبر الإنترنت في بيرو؟
في الوقت الحالي، تصل نسبة الأسر البيروفية التي تستخدم التجارة الإلكترونية إلى 41%.

ما المقصود بالمستهلك متعدد القنوات؟
هو المستهلك الذي يجمع بين التسوق في المتاجر الفعلية والتسوق الرقمي حسب المناسبة أو المنتج أو ما يناسبه.

من الذي يتسوق عددًا أكبر من المرات في السنة؟
يقوم المستهلكون الذين يستخدمون قنوات التسوق المتعددة بإجراء ما يصل إلى 26 عملية شراء سنويًّا، مقارنة بـ 15,8 عملية شراء لمن يتسوقون في المتاجر الفعلية فقط.

ما هي الفئات الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية؟
تبرز منتجات التجميل والعناية الشخصية في التجارة الإلكترونية الخالصة و«واتساب» والقنوات المختلطة، بينما تتصدر منتجات الأغذية تطبيقات التوصيل.

ما هو التحدي الرئيسي الذي يواجه التجارة الإلكترونية في بيرو؟
زيادة وتيرة إعادة الشراء وتحويل الشراء الرقمي إلى عادة أكثر تكرارًا.

تابع القراءة