مع تسارع وتيرة استخدام عقاقير GLP-1 في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تشير أبحاثنا الجديدة إلى أن تأثير هذه الأدوية يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد التحكم في الوزن.
وباعتبار المملكة العربية السعودية سوقًا مؤشرًا رئيسيًّا، تكشف الدراسة أن المستهلكين الذين يستخدمون أدوية GLP-1 – أو يفكرون في استخدامها – لا يكتفون بتغيير ما يأكلونه فحسب؛ بل يعيدون صياغة طريقة تفكيرهم بشأن صحتهم العامة، بدءًا من مراقبة رفاههم اليومي وصولاً إلى اتخاذ خيارات أكثر وعيًا فيما يتعلق بنمط حياتهم. وحتى لو تبنى فرد واحد من الأسرة هذا النظام، فمن المرجح جدًّا أن يؤثر ذلك على سلوك الشراء والاستهلاك لدى الأسرة بأكملها.
كيف يؤثر GLP-1 على إنفاق المستهلكين
من منظور السلع الاستهلاكية، تزداد أهمية هذه الفئة من المستهلكين يوماً بعد يوم. وفي الوقت الحالي، يوجد مستخدم واحد على الأقل لعقار GLP-1 في حوالي 9% من الأسر السعودية (حوالي 700,000 أسرة)، وتبلغ نفقات هذه الأسر على السلع الاستهلاكية سريعة التداول حوالي 7.3 مليار ريال سعودي (1.7 مليار يورو).
وهناك 14% أخرى من الأسر التي تضم فردًا واحدًا على الأقل يفكر في الخضوع لعلاج بـ GLP-1، وهو ما يمثل ما يقارب 8.2 مليار ريال سعودي (1.9 مليار يورو) من الإنفاق على السلع الاستهلاكية سريعة التداول.

تقدم المملكة العربية السعودية نظرة مبكرة على شريحة المستهلكين الناشئة لمنتجات GLP-1 في جميع أنحاء المنطقة
يُعد معدل انتشار هذه الأدوية في المملكة العربية السعودية بالفعل من بين أعلى المعدلات التي سجلتها شركة «وورلدبانل» التابعة لشركة «نوميراتور» على الصعيد العالمي. وبالمقارنة، فإن 6.3% من الأسر في بريطانيا العظمى تضم حالياً فرداً واحداً على الأقل يستخدم أدوية GLP-1، بينما تبلغ هذه النسبة في البرازيل 2.4%. وتسلط هذه النتائج الضوء على دور المملكة العربية السعودية كسوق رائدة في التوسع العالمي لأدوية GLP-1 وتأثيرها المتزايد على سلوك المستهلكين.
ويشير البحث أيضًا إلى أن العلامات التجارية وتجار التجزئة قد يحتاجون إلى إعادة النظر في الطريقة التي يتعاملون بها مع هؤلاء المستهلكين. فبدلاً من التركيز حصريًّا على خفض السعرات الحرارية أو التحكم في الوزن، قد تكمن الفرص بشكل متزايد في المنتجات التي تدعم التغذية، والشفافية في المكونات، والرفاهية الشاملة.
قال كاران غوبتا، مدير التحليلات المتقدمة والحلول في أفريقيا والشرق الأوسط بشركة «وورلدبانل» التابعة لـ«نوميراتور»: «مع توسع استخدام علاجات GLP-1 في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يُظهر السوق السعودي كيف يمكن لهذه العلاجات أن تؤثر على سلوك المستهلكين في المستقبل — مما يخلق جيلاً جديداً من المتسوقين الذين لا يكتفون بإدارة وزنهم فحسب، بل يستثمرون بشكل فعال في صحتهم العامة، ويكونون واعين بسلوكهم الشرائي والاستهلاكي».
وقد توصلت الدراسة إلى أن مستخدمي GLP-1 حالياً هم:
- يزيد احتمال قيامهم بمراقبة صحتهم بشكل نشط بنسبة 32% مقارنة بالمتسوقين العاديين
- يزيد احتمال اتباع نظام غذائي متوازن بنسبة 31%
- أكثر ميلاً إلى مراجعة المكونات والمعلومات الغذائية قبل الشراء
وفي الوقت نفسه، يُظهر المستهلكون السعوديون الذين يفكرون في استخدام أدوية GLP-1 عادات نمط حياة أكثر صحة. وبالمقارنة مع المتسوقين العاديين، فإنهم:
- يزيد احتمال قيامهم بالحد من وقت استخدام الشاشة بنسبة 29%
- يزيد احتمال ممارستهم للتمارين الرياضية بانتظام بنسبة 21%
- أكثر ميلاً إلى تجنب المحليات الصناعية والعادات غير الصحية
تشير النتائج إلى ظهور شريحة مستهلكين متميزة تتأثر سلوكياتها بشكل متزايد بأهداف أوسع نطاقًا تتعلق بالصحة والعافية.
قال غوبتا: «إن صعود GLP-1 يخلق شريحة مستهلكين جديدة تستحق اهتمامًا يتجاوز قطاع الرعاية الصحية». «يُظهر هؤلاء المستهلكون اهتمامًا أكبر بالتغذية ونمط الحياة والرعاية الصحية الوقائية، مما يجعلهم جمهورًا متزايد التأثير بالنسبة للعلامات التجارية للسلع الاستهلاكية سريعة التداول وتجار التجزئة ونظام الصحة والرفاهية الأوسع نطاقًا. ومع تزايد انتشار هذه المنتجات، سيكون فهم كيفية تطور احتياجاتهم وتوقعاتهم أمرًا بالغ الأهمية للعلامات التجارية التي تسعى إلى الحفاظ على مكانتها في المشهد الاستهلاكي المتغير».
تأتي هذه النتائج في وقت لا تزال فيه السمنة ومرض السكري وصحة التمثيل الغذائي من الأولويات الرئيسية في أنظمة الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط. ومع تزايد اهتمام المستهلكين بالوقاية والرفاهية على المدى الطويل، يستمر الطلب على المنتجات والخدمات التي تدعم أنماط حياة أكثر صحة في النمو.
إذا كنت ترغب في الاطلاع على التقرير الكامل أو حجز استشارة مجانية مع خبرائنا المحليين، فلا تتردد في الاتصال بنا.
كاران غوبتا
مدير التحليلات المتقدمة والحلول
أفريقيا والشرق الأوسط
Worldpanel من Numerator

