بشأن مؤشر المستهلكين من Worldpanel «دراسة سلوكيات التغذية المنزلية"
أجرت مؤسسة وورلدبانل (Worldpanel) دراسة بعنوان «سلوكيات التغذية المنزلية» في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2024، شملت المدن من الدرجة الأولى إلى الخامسة،وقد جمعنا بيانات عن عادات التغذية المنزلية اليومية لـ 18,506 مستهلكًا تقل أعمارهم عن 65 عامًا (أجاب الآباء نيابة عن المستهلكين الذين تقل أعمارهم عن 14 عامًا)، وتوزعت العينة بالتساوي على الربعين الثالث والرابع من النصف الثاني من عام 2024، وتم ترجيح البيانات وفقًا لتوزيع الجنس والعمر والمنطقة ومستوى المدينة في المدن الصينية، مما يجعلها ممثلة للسوق بشكل تقديري، وقد جمعت هذه الدراسة عادات التغذية المنزلية لجميع الأطعمة والمشروبات،بما في ذلك: الأطعمة والمشروبات المعبأة، والأطعمة والمشروبات الطازجة، والمأكولات الطازجة، والمأكولات الجاهزة، ومياه الصنبور/المياه المغلية، مما يتيح فهمًا أكثر شمولية لعادات المستهلكين الغذائية عبر مختلف الفئات.
يقضي المستهلكون ما لا يقل عن نصف يومهم في المنزل، مما يجعل الاستهلاك المنزلي مجالًا تنافسيًا لا غنى عنه لشركات الأغذية والمشروبات؛ ولا يمكن الوصول إلى احتياجاتهم وتلبية متطلباتهم بشكل فعال إلا من خلال الفهم العميق لسلوكياتهم الغذائية في المنزل. ولإلقاء نظرة على ثقافة التغذية المنزلية لدى المستهلكين الصينيين،أجرت مؤشرات المستهلكين Worldpanel مقابلات متتالية مع 18,506 مستهلكًا في المدن من الدرجة الأولى إلى الخامسة خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2024، وسجلت عادات كل شخص الغذائية في المنزل على مدار يوم كامل، لتكمل بذلك "دراسة سلوكيات التغذية المنزلية".تشير بيانات الدراسة إلى أن أوقات الاستهلاك تختلف بشكل كبير بين الفئات المختلفة. ففي وجبة الإفطار، يتم التركيز بشكل أساسي على التغذية والسهولة، وهي أهم مناسبة لاستهلاك منتجات الألبان والأطعمة الجاهزة؛ بينما تركز الأطباق بشكل أكبر على وجبة العشاء؛ وترافق المشروبات المستهلكين طوال اليوم؛ أما الوجبات الخفيفة، فتُستهلك بشكل رئيسي بعد الوجبات الرئيسية. وفيما يلي، سنقدم لكم نظرة ثاقبة على أوقات المستهلكين في المنزل من خلال بيانات سلوكيات التغذية لكل فئة.

تعد وجبة الإفطار سوقًا تنافسية في مجال الأطعمة الجاهزة، وتُعد الأطعمة المجمدة مجالًا واعدًا
لا شك أن الفترة التي تبدأ من الاستيقاظ صباحًا وحتى الذهاب إلى العمل أو المدرسة هي أكثر أوقات اليوم أهمية من حيث الكفاءة، وتعد التغذية الصحية عنصرًا لا غنى عنه في وجبة الإفطار، ولا شك أن الأطعمة الجاهزة التي تجمع بين السرعة والقيمة الغذائية تمثل الحل الأمثل للمستهلكين فيما يتعلق بوجبة الإفطار.
تشير بيانات «دراسة سلوكيات التغذية المنزلية» إلى أن الأطعمة المجمدة هي الخيار الأول بين الأطعمة الجاهزة للفطور، بينما تحتل المكرونة الجاهزة المرتبة الثالثة؛ أما على صعيد فئات الأطعمة المجمدة، فيمكن القول إن الباوزي والجيازي هما «الملك والملكة». ومن الجدير بالذكر أن اختيارات المستهلكين للفطور تتسم بالثبات، حيث يُعد «الاعتياد» ثالث أكبر دافع للشراء؛ فإذا تمكنت العلامة التجارية من الدخول في قائمة اختيارات المستهلك، فستحظى بفرصة الدخول في دورة الفطور اليومية للمستهلك.

يُشرب الحليب في الصباح، بينما يُفضل تناول الزبادي في أوقات الوجبات الخفيفة
يتميز الحليب بكونه مشروبًا صباحيًا بامتياز، حيث تتم 70% من حالات استهلاكه في المنزل في الصباح، لكن هذه الميزة قد تشكل أيضًا عائقًا أمام النمو؛ فلكي يتم زيادة استهلاك المستهلكين، يتعين على الحليب أن يستحوذ على حصة أكبر من مشروبات الإفطار الأخرى، أو التوسع إلى أوقات أخرى من اليوم لتعزيز الطلب عليه،وبالنظر إلى أنماط استهلاك الحليب في فترة ما بعد الظهر ووقت تناول الوجبات الخفيفة بعد العشاء، فإن 41% فقط من حالات الاستهلاك تكون مصحوبة بأطعمة أو مشروبات أخرى، لذا يجب تعزيز التوافق مع الفئات الأخرى أو طرق الاستهلاك المختلفة لكسر حدود هذه الحالات.
يختلف توقيت تناول الزبادي عن الحليب بشكل كبير، حيث يتوزع استهلاكه بشكل متوازن على مختلف أوقات اليوم، مع ميل نسبي نحو أوقات تناول وجبة ما بعد الظهر والوجبات الخفيفة بعد العشاء، وهو ما يمثل فرصة مثالية لفئة الوجبات الخفيفة. وفي السنوات الأخيرة، ركزت العلامات التجارية للزبادي على التواصل خلال أوقات الوجبات الخفيفة. وبالمقارنة مع الطلب على الوجبات الخفيفة، يتمتع الزبادي بمزايا من حيث القيمة الغذائية والصحية، إلا أنه يفتقر إلى تقديم قيمة عاطفية. لذا، فإن كيفية الاستمرار في ابتكار تجارب تذوقية أفضل يمثل موضوعًا لا بد من الاهتمام به عند التنافس مع الوجبات الخفيفة.

المكونات الأساسية للعشاء: الطماطم + البيض
في دراسة "سلوكيات تناول الطعام في المنزل" التي أجرتها مؤسسة وورلدبانل (Worldpanel) لمؤشر المستهلك،تم جمع بيانات عن عادات تناول 758 طبقًا، وتبين أن العشاء هو الموقف الرئيسي لتناول الأطباق الطازجة، ومن غير المفاجئ أن يحتل مزيج الطماطم والبيض المرتبة الخامسة سواء في الأطباق العامة أو الحساء، ويمكن القول إن طعم أمي لا يخلو أبدًا من الطماطم المقلية مع البيض، بينما احتلت أجنحة الدجاج بالكولا المرتبة الخامسة في أطباق اللحوم لأنها أنقذت عددًا لا يحصى من المبتدئين في المطبخ.
ومن الجدير بالذكر أن الأطباق الرئيسية هي في الغالب أطباق منزلية عادية، لذا ينبغي على العلامات التجارية للتوابل والزيوت أن تركز بشكل أكبر على كيفية الارتقاء بـ«العادي» وجعله أكثر لذة؛ فالأطباق المعقدة قد تجذب الأنظار، لكن الأطباق البسيطة هي التي تترك أثراً في قلوب الناس.

تُعدّ الفترة التي يقضيها المستهلكون في المنزل ساحة تنافس حامية بين شركات الأغذية والمشروبات، إلا أن احتياجات المستهلكين تختلف اختلافاً كبيراً باختلاف الأوقات والفئات. وإذا ما تم تحليل الأمر من زوايا مختلفة، مثل الفئات السكانية والمناطق ومواصفات العبوات، فإن عادات المستهلكين الغذائية في المنزل تنقسم إلى أنماط لا حصر لها؛ لذا، يجب أن تركز استراتيجيات العلامات التجارية على المستهلك، وأن تستشرف نمط احتياجاتهم حتى تتمكن من إيجاد مسار نمو يخرجها من المأزق.

