كأس العالم لكرة القدم: فرص لتسجيل «هدف»

ينفق المشجعون 6% أكثر على الاستهلاك داخل المنزل و16% أكثر عندما يشاهدونهم خارج المنزل

جدول المباريات المزدحم الذي يتضمن العديد من المباريات في ساعات الفجر المتأخرة يدفع الناس إلى تناول منتجات غير معتادة مثل الشوكولاتة والقهوة والمعجنات والحلويات

يقترب موعد كأس العالم لكرة القدم، ومعه مناسبة حاسمة بالنسبة للاستهلاك، وقد أردنا في Worldpanel by Numerator أن نحللها بالتفصيل. فإلى جانب الأمور البديهية، من الضروري أن ندرك الفرص المتاحة أمامنا وأن نعد الاستراتيجية الأنسب. ومن المهم جدًّا هنا أن نعرف إلى من يجب أن «نمرر الكرة» (المستهلك)، و«ملعب المباراة»، والظروف السائدة.

من ناحية، المستهلك. وكما هو الحال في أي فريق، هناك لاعبون جيدون ونجوم حقيقيون. وإذا طبقنا ذلك على المشجعين والمستهلكين، أي ما يُعرفون بـ«المعجبين»، الذين يشاهدون أكبر عدد ممكن من المباريات — على الرغم من أنهم يمثلون أقل من اثنين من كل عشرة — فإنهم يمثلون فرصة هائلة، حيث ينفقون 6% أكثر على الاستهلاك داخل المنزل و16% أكثر عندما يخرجون لمشاهدة المباريات في الحانة.

وللتعرف عليهم بمزيد من التفصيل، فإن توزيعهم حسب الجنس متساوٍ بنسبة 50٪، و40٪ منهم تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عامًا. وإذا شاهدوا المباراة من المنزل، فإن استهلاكهم يزداد في فئات مثل المشروبات الغازية (+16٪)، واللحوم الباردة والنقانق (+14٪)، والأطباق الجاهزة (+10٪). أما إذا شاهدوا المباراة خارج المنزل، فيزداد استهلاكهم من المشروبات المخلوطة بنسبة 46٪، ومن البيرة بنسبة 12٪.

وكلما زاد شغف الشخص بكرة القدم، زادت ذكرياته عن العلامات التجارية الراعية. يتذكر اثنان من كل ثلاثة مشجعين الرعاة المرتبطين بالفعاليات الكروية الكبرى، مقارنة بنحو نصف الأشخاص المحايدين، وتأتي «كوكا كولا» و«أديداس» و«لايز» في مقدمة العلامات التجارية الأكثر تذكرًا.

كما أن المشجعين أكثر عرضة للتأثر بالحملات الإعلانية المتعلقة بكأس العالم في نقاط البيع. حيث يؤكد 50,6% منهم أنهم ينتبهون لها كثيرًا، و33,1% ينتبهون لها إلى حد ما، بينما يذكر 16,3% فقط أنهم يتجاهلونها.

ومع ذلك، فإن المشجع الأكثر ترددًا هو ما يُسمى بـ«المحايد»، أي الذي يشاهد مباريات منتخب بلاده والمباريات المهمة مثل النهائيات، ويشكل هؤلاء نسبة 49٪.

على الرغم من أنهم ليسوا من عشاق هذه المنتجات بشكل كبير، إلا أنهم يمثلون فرصة كبيرة أيضًا، حيث يبلغ معدل نمو الاستهلاك المنزلي 4٪، لا سيما في النبيذ (30٪) والمكسرات (13٪) والوجبات الخفيفة (11٪). أما عند الخروج، فيستهلكون بشكل عام 11٪ أكثر، ويفضلون بشكل خاص الوجبات الخفيفة المالحة (+20٪) والحلويات (+17٪).

في الفجر، تتغير طريقة النظر إلى الريف

من ناحية أخرى، فإن استضافة القارة الأمريكية لبطولة كأس العالم لكرة القدم تؤدي إلى جدول مباريات يتضمن العديد من المباريات في ساعات الفجر، مما يفتح الباب أمام استهلاك منتجات غير معتادة؛ لذا، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الشوكولاتة بمقدار 8 أضعاف، والقهوة بمقدار 7 أضعاف، والمعجنات والحلويات بمقدار 2.5 ضعف مقارنة بالمواعيد المعتادة في فترة بعد الظهر/المساء، وفقًا لـ Worldpanel by Numerator.

والحقيقة أن فارق التوقيت البالغ 8 ساعات مع مدن مثل لوس أنجلوس ومكسيكو سيتي وغوادالاخارا — التي ستستضيف مباراة أوروغواي وإسبانيا والتي ستُقام في الساعة 2 صباحًا بتوقيت إسبانيا — سيؤدي إلى ظهور عادات جديدة، يتمحور جوهرها حول الاستهلاك المنزلي الذي يهدف إلى البقاء مستيقظًا، مع التركيز بشكل خاص على الحلويات كوجبة خفيفة ومصدر للمتعة.

وبذلك، يُعد كأس العالم لكرة القدم لعام 2026 فرصة للفئات الأقل ارتباطًا بـ«الرياضة الملكية»، حيث إننا إذا نظرنا إلى الدور البارز الذي لعبته بعض المنتجات في الأحداث الكروية الأخيرة، مثل كأس العالم في قطر عام 2022 أو بطولة كأس الأمم الأوروبية في ألمانيا عام 2024، نجد أن البيرة واللحوم الباردة والأطعمة المدخنة كانت الأكثر استهلاكًا في تلك المناسبات.  

بالإضافة إلى ذلك، في كأس العالم الأخيرة التي أُقيمت في قطر — والتي اتسمت بطابع استثنائي لكونها أُقيمت في فصل الشتاء — برزت مشروبات «المقبلات» (أبيرول، مارتيني، إلخ) مقارنةً بمشروبات أخرى مثل المشروبات الإيزوتونية أو المشروبات الكحولية عالية التركيز؛ والتي استعادت لاحقًا مكانتها البارزة خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية لعام 2024.

فرناندو مورينو
مدير فعالية التسويق، Worldpanel التابعة لشركة Numerator
إدواردو فييرا
مدير الأعمال الاستراتيجية، Worldpanel التابعة لشركة Numerator

تابع القراءة